الشيخ الأنصاري

87

كتاب الطهارة

إطلاق الطهر على الوضوء التجديدي يكشف عن كونه مثل الوضوء الأوّل في إحداثه نظافة باطنة لو صادفت الحدث رفعه . [ ويوضّح ] [ 1 ] هذا المعنى : ما ورد من أنّه « نور على نور » « 1 » ، وإطلاق التجديد عليه في النصّ « 2 » والفتوى « 3 » ، ويؤيّده : ما نسبه في الذكرى إلى ظاهر الأخبار والأصحاب من أنّ شرعية المجدّد للتدارك فهو منويّ به تلك الغاية « 4 » . وتوضيحه : أنّه إذا كان الحكمة في تشريعه تأثيره فعلا لو كان المكلَّف محدثا - لعدم الطهارة رأسا أو لخلل في السابقة - فالمكلَّف ناو إجمالا لرفع الحدث به لو فرض كونه محدثا ، ولذلك قال الشيخ بصحّته مع اشتراطه لنية الرفع والاستباحة ، وطعن عليه الحلَّي « 5 » وتعجّب منه العلامة « 6 » ، وانتصر له في غاية المراد : بأنّ نيّة الاستباحة إنّما تعتبر مع التذكَّر ، أمّا إذا ظنّ المكلَّف حصولها فلا ، فإذا جدّد فصادف حدثا في نفس الأمر كان مرتفعا ، كيف ، وهم يعلَّلون شرعيّة المجدّد باستدراك ما عساه فات في الأوّل ، ومثله استحباب الغسل في أوّل ليلة من شهر رمضان تلافيا لما عساه فات من

--> [ 1 ] كذا صحّحناه ، وفي النسخ : « وتوضيح » . « 1 » الوسائل 1 : 265 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . « 2 » الوسائل 1 : 264 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 و 7 . « 3 » كما في المبسوط 1 : 25 ، والمعتبر 1 : 140 . « 4 » الذكرى : 99 . « 5 » السرائر 1 : 105 . « 6 » المختلف 1 : 309 .